البغدادي

282

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر وهو من قصيدة للأعشى ميمون ، قد شرحنا بعض أبياتها في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائتين « 1 » . قال ابن السيّد في « شرح أبيات أدب الكاتب » : حيّان وجابر ابنا عميرة من بني حنيفة « 2 » ، وكان حيّان نديما للأعشى . يقول : يومي على كور هذه الناقة ، بالضم ، وهو الرحل ، ويومي مع حيّان أخي جابر ، مختلفان لا يستويان ؛ لأنّ أحدهما يوم سفر وتعب ؛ والثاني يوم لهو وطرب . روي أنّ حيان كان سيّدا أفضل من أخيه جابر ، فلما أضافه إلى جابر غضب ، وقال : عرّفتني بأخي ، وجعلته أشهر منّي ، واللّه لا نادمتك أبدا ! فقال له الأعشى : اضطرتني القافية فلم يعذره . انتهى . وقد غلط الأندلسيّ في « شرح المفصل » ، فقال : الأخ يقال له جابر ، يقول : كنّا نشرب مع جابر . وهذا غلط ظاهر ، يلزم منه أن يكون حيّان وجابر مبيّنين للأخ . وهذا محال . وقال الخوارزمي : يقول : كنا نشرب ، ونتنعّم مع جابر ، وكان فيما يقال ملكا يختص بحيّان « 3 » ، لأنه نديمه . هذا كلامه . ونقله بعض فضلاء العجم في « أبيات المفصل » . وهذا غير صحيح أيضا ؛ لأنه يصف حيّان ، ويذكر عيشه معه « 4 » ؛ ولم يكن يشرب مع جابر ، وإنّما « 5 » كان نديمه حيّان .

--> - شواهد المغني 2 / 906 ؛ وشرح المفصل 4 / 37 ؛ ولسان العرب ( شتت ) . وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 518 ؛ وشرح المفصل 4 / 68 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 155 ؛ والمقرب 1 / 133 . ( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 367 . ( 2 ) في الاقتضاب ص 388 : " حيان وجابر : رجلان من بني حنيفة " . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " يحسن بأبي حيان " . وهو تحريف ظاهر . وكلمة : " أبي " مقحمة ، فسياق الكلام السابق يذكر : حيان ، وليس أبو حيان . وقد أشار محقق طبعه هارون في حاشيته على ذلك . ( 4 ) في طبعة بولاق : " عيلته معه " . ولقد أثبتنا ما في النسخة الشنقيطية . ( 5 ) في النسخة الشنقيطية : " إنما " بحذف الواو .